شيخ محمد سلطان العلماء

37

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

ومثل الضاحك في العرضيات لكن الناطق حاك عن وجه ذاتياتها والضاحك كاشف عن شأنه الخاص به ( ومن العلم بالوجه هو العلم بالبارى وصفاته العليا وذاته تعالى مجهول الكنه ولا يتسير معرفته الا بالوجوه والعنوانات وهذا أيضا قسم من العلم الحصولي وهو أعلى واشرف من العلم الحصولي المتعلق بالماهية ولو كان بالحد لا بالرسم ضرورة ان الماهية المعلومة بالحد امر اعتباري موجود بالوجود الخاص بخلاف وجود الباري الحاوي لجميع النعوت والكمالات بنحو أتم وأعلى وشرف العلم بشرف المعلوم فكلما تحصل للعقل أكثر من الوجوه والعنوانات الحاكية عن ذلك الوجود كان علمه أنور وعرفانه آثر وصفاء سريرته أشد وعين بصيرته أحد [ في العلم البسيط والمركب ] ( وينقسم العلم البسيط إلى الحصولي كحصول مفهوم الوجود والوحدة والكثرة ونحوها من المفاهيم العامة بلا كسب ونظر فإنها موهبة من اللّه للانسان تكون رأس ماله لاكتساب المعارف وهي علوم بديهية بلا التفات إليها قبل حصولها وحين حصولها فتكون من سنخ العلوم البسيطة الحصولية ( وإلى العلم الحضوري بالوجه لا بالكنه كحضور وجود العلة المجردة لمعلوله المجرد فإنهما لتجردهما كل حاضر للآخر لكن حضور المعلول للعلة بالكنه وحضور العلة للمعلول بالوجه لان معلول الفاعل المجرد وجه من وجوهه وشأن من شؤونه فلا يسع مرأتيته الضيقة المحدودة لحضور تمام هوية العلة الجامعة لتمام الكمالات ومنه ادراك النفس وجودها وذاتها بالعلم الحضوري فإنه بعينه ادراك لوجود بارئه ومبدعة بالوجه وهو الحق تعالى لان وجود النفس حاضر للحق بالكنه إذ وجود الحق وجود جمعى حاو للوجودات التي دونه بنحو الجمع لا بنحو الفرق فلا يدخل هو في الوجود الجمعي ولا هذا في ذاك فان بسيط الحقيقة كل الأشياء وليس بشئى منها لا هو داخل في الأشياء بالممازجة ولا هي خارجة عنها بالمباينة والمراد من بساطة الوجود الحق تعالى ما يكون لازمها نفى التركيب عن الاجزاء المقدارية والحدية والعلم البسيط والمركب بالمعنى الذي ذكرنا مسلوبان عنه تعالى لان تقابلهما تقابل العدم والملكة وموضوعهما العلوم المحدودة فظهر مما ذكرنا ان علم النفس بذاته بالعلم الحضوري بعينه علم بسيط بوجود بارئه وخالقه لكنه بالوجه لا بالكنه لعدم سعة المرأة الضيقه المحدودة للنفس